الشيخ محمد علي الأنصاري

102

الموسوعة الفقهية الميسرة

لم يمكن إخراج الآلة عن كيفيتها المعدّة للقمار إلّا في صورة إحراقها مثلا ، أو ماشابه ذلك مما يؤدّي إلى انعدامها رأسا . وممن ذهب إلى عدم الضمان في هذه الصورة صاحب الجواهر - كما يظهر من عبارته المتقدّمة « 1 » - وصاحب مفتاح الكرامة « 2 » أيضا . ثالثا - إتلاف الصورة والمادة مع عدم الاستلزام : وفي هذه الصورة يضمن المتلف المادة فقط ، لأنّه تجاوز عن الحدّ المشروع ، نعم قال صاحب الجواهر : « . . . بل قيل بجواز إتلافهما معا بلا ضمان من دون استلزام ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، أو منع . . . » « 3 » . ملكية صاحبها لها : إنّ متعلّق الملكية إمّا أن يكون المادة والصورة ، أو الصورة فقط ، أو المادة فقط . أمّا بالنسبة إلى الصورة فقط فيظهر من بعض العبائر أنّه لا يملكها ، وإن كان يبدو أنّهم متّفقون على عدم ماليتها . وأمّا بالنسبة إلى المادّة فقط ، فالظاهر من كلمات بعض الفقهاء ملكيته لها ، كالمحقق الكركي حيث قال في تعليل ضمان ما يبقى بعد الكسر : « لأن الرضاض - وهو ما يبقى بعد الكسر - محترم » « 1 » ، ومعنى كونها محترمة هو : قابليتها للتملك شرعا ، بل صرّح في الجواهر بالملكية حيث قال : « أمّا إذا أتلف الصورة وبقيت المادة فلا إشكال في بقائها على الملك ، وحرمة إتلافها ، وضمان المتلف لها » « 2 » . لكن يظهر من آخرين عدم الملكية مثل صاحب مفتاح الكرامة حيث صرّح بذلك في عبارته المتقدّمة . وأمّا حكم ملكية الصورة والمادّة معا فيظهر مما تقدّم ، بل لا تعد هذه الصورة صورة مستقلة في مقابل الصورتين المتقدّمتين . ثانيا - إذا كانت الآلة غير ممحّضة في الحرام ، ولم يمكن الانتفاع منها في الحرام غالبا : ففي هذه الصورة ، تارة يقصد المتعاملان خصوص المنفعة المحرمة ، وتارة

--> ( 1 ) الجواهر 22 : 27 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 31 . ( 3 ) الجواهر 22 : 27 . 1 جامع المقاصد 6 : 345 . 2 الجواهر 22 : 27 .